جلال الدين الرومي

329

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فهل تجيز ، وهل يكون في الأصل جائزا أن يكون الحق معزولا عن حكمه الذي سبق ؟ - أو أن يقول لك : لقد خرج الأمر من يدي ، فلا تلجأ إليّ كثيرا وكفاك تضرعا لي ؟ - لكن معنى جف القلم أنهما ليسا عندي سيان : العدل والظلم . 3140 - ولقد فرقت ما بين الخير والشر ، كما فرقت أيضا بين السيء وما هو أسوأ . - فإن كانت عندك ذرة من الأدب ، أكثر مما لدى رفيقك ، فإنما يعلمها فضل الرب . - فيعطيك الزيادة بقدر هذه الذرة ، وتظهر هذه الذرة وكأنها جبل . - والملك الذي لا يكون هناك فرق أمام عرشه بين الأمين وبين الظلوم " الخئون " ، - ولا يكون هناك فرق بين من يرتعد خوفا من أن يرد لديه ، وبين ذلك الذي يسخر حتى من جده " وإقباله " ، 3145 - وكلاهما يكونان عنده سواء . لا يكون ملكا ، بل احث التراب الكدر على رأسه . - فلو أن مثقال ذرة تزيد في جهدك ، فإنها تكون موزونة في ميزان الله . - وأنت أمام هؤلاء الملوك تقتلع الروح خدمة دائما ، وهم غافلون عن الغدر وعن الصفاء . - وقول واحد من نمام واش يُدس لك ، يضيع ما قمت به من خدمة وطاعة لسنوات .